الأحد، 23 ديسمبر 2018

المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التى نص عليها بمؤتمر الأمم المتحدة

مبادئ أساسية بشأن دور المحامين
اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع
الجريمة ومعاملة المجرمين 

المعقود في هافانا من 27 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 1990
حيث أن شعوب العالم تؤكد في ميثاق الأمم المتحدة، بين أمور أخرى، عزمها على إيجاد ظروف يمكن في ظلها الحفاظ على العدل، وتعلن أن أحد مقاصدها هو تحقيق التعاون الدولي في تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بلا تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وحيث أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يجسد مبادئ المساواة أمام القانون، وافتراض البراءة، والحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ومحايدة، وفى جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن كل شخص توجه إليه تهمة جنائية،
وحيث أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يعلن، بالإضافة إلى ذلك، الحق في المحاكمة بدون تأخير لا موجب له والحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مختصة ومحايدة تشكل طبقا للقانون،
وحيث أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يشير إلى التزام الدول، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، بتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات والعمل بها،
وحيث أن مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن تنص على أن الشخص المحتجز له الحق في الحصول على المساعدة القانونية من المحامين والاتصال بهم والحصول على مشورتهم،
وحيث أن القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء توصى بضمان توفير المساعدة القانونية والاتصال بالمحامين في إطار من السرية للسجناء الذين لم يحاكموا بعد،
وحيث أن الضمانات التي تكفل حماية من يواجهون عقوبة الإعدام تؤكد من جديد حق أي شخص مشتبه في ارتكابه جريمة يمكن أن تكون عقوبتها الإعدام أو متهم بارتكابها في الحصول على مساعدة قانونية كافية في كل مراحل المحاكمة، وفقا للمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وحيث أن إعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام وإساءة استعمال السلطة يوصي بتدابير تتخذ على الصعيدين الدولي والوطني بغية تحسين فرص استعانة ضحايا الجريمة بالعدالة وحصولهم على معاملة منصفة، ورد حقوقهم وتعويضهم ومساعدتهم،
وحيث أن الحماية الكاملة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المقررة لجميع الأشخاص، اقتصادية كانت أو اجتماعية أو ثقافية أو مدنية أو سياسية، تقتضي حصول جميع الأشخاص فعلا على خدمات قانونية يقدمها مهنيون قانونيون مستقلون،
وحيث أن للرابطات المهنية للمحامين دورا حيويا في إعلاء معايير المهنة وآدابها وحماية أعضائها من الملاحقة القضائية والقيود والانتهاكات التي لا موجب لها، وفي توفير الخدمات القانونية لكل من يحتاج إليها، والتعاون مع المؤسسات الحكومية وغيرها في تعزيز أهداف العدالة والمصلحة العامة،
ينبغي للحكومات، في إطار تشريعاتها وممارساتها الوطنية، أن تراعى وتحترم المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، الواردة أدناه، التي صيغت لمساعدة الدول الأعضاء في مهمتها المتعلقة بتعزيز وتأمين الدور السليم للمحامين، وينبغي أن تطلع عليها المحامين وغيرهم من الأشخاص مثل القضاة ووكلاء النيابة وأعضاء السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، والجمهور بوجه عام. وتنطبق هذه المبادئ أيضا، حسب الاقتضاء، على الأشخاص الذين يمارسون مهام المحامين دون أن يكون لهم المركز القانوني للمحامين.

إمكان الاستعانة بالمحامين والحصول على الخدمات القانونية
1. لكل شخص الحق في طلب المساعدة من محام يختاره بنفسه لحماية حقوقه وإثباتها، وللدفاع عنه في جميع مراحل الإجراءات الجنائية.
2. تضمن الحكومات توفير إجراءات فعالة وآليات قادرة على الاستجابة تتيح الاستعانة بالمحامين بصورة فعالة وعلى قدم المساواة لجميع الأشخاص الموجودين في أراضيها والخاضعين لولايتها، دون تمييز من أي نوع، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الأصل العرقي أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الرأي السياسي أو أي رأى آخر أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو أي وضع اقتصادي أو غير اقتصادي.
3. تكفل الحكومات توفير التمويل الكافي والموارد الأخرى اللازمة لتقديم الخدمات القانونية للفقراء ولغيرهم من الأشخاص المحرومين، حسب الاقتضاء، وتتعاون الرابطات المهنية للمحامين في تنظيم وتوفير الخدمات والتسهيلات وغيرها من الموارد.
4. تروج الحكومات والرابطات المهنية للمحامين للبرامج التي تستهدف إعلام الجمهور بحقوقه وواجباته بمقتضى القانون، وبدور المحامين الهام في حماية حرياته الأساسية. وينبغي إيلاء عناية لمساعدة الفقراء وسائر المحرومين بغية تمكينهم من تأكيد حقوقهم، وإذا لزم الأمر، طلب مساعدة من المحامين.

ضمانات خاصة في مسائل العدالة الجنائية
5. تضمن الحكومات قيام السلطة المختصة، فورا، بإبلاغ جميع الأشخاص بحقهم في أن يتولى تمثيلهم ومساعدتهم محام يختارونه لدى إلقاء القبض عليهم أو احتجازهم أو سجنهم، أو لدى اتهامهم بارتكاب مخالفة جنائية.
6. يكون للأشخاص الذين ليس لهم محامون الحق في أن يعين لهم محامون ذو خبرة وكفاءة تتفق مع طبيعة الجريمة المتهمين بها، ليقدموا إليهم مساعدة قانونية فعالة، وذلك في جميع الحالات التي يقتضي فيها صالح العدالة ذلك، ودون أن يدفعوا مقابلا لهذه الخدمة إذا لم يكن لديهم مورد كاف لذلك.
7. تكفل الحكومات أيضا لجميع الأشخاص المقبوض عليهم أو المحتجزين بتهمة جنائية أو بدون تهمة جنائية، إمكانية الاستعانة بمحام فورا، وبأي حال خلال مهلة لا تزيد عن ثمان وأربعين ساعة من وقت القبض عليهم أو احتجازهم.
8. توفر لجميع المقبوض عليهم أو المحتجزين أو المسجونين فرص وأوقات وتسهيلات تكفى لأن يزورهم محام ويتحدثوا معه ويستشيروه، دونما إبطاء ولا تدخل ولا مراقبة، وبسرية كاملة. ويجوز أن تتم هذه الاستشارات تحت نظر الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولكن ليس تحت سمعهم.

المؤهلات والتدريب
9. تكفل الحكومات والرابطات المهنية للمحامين والمؤسسات التعليمية توفير تعليم وتدريب ملائمين للمحامين، وتوعيتهم إلى المثل والواجبات الأخلاقية للمحامين وإلى حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها القانون الوطني والدولي.
10. تكفل الحكومات والرابطات المهنية للمحامين والمؤسسات التعليمية عدم خضوع أي شخص يريد دخول مهنة القانون، أو الاستمرار في ممارستها، للتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الأصل العرقي أو الديانة أو الرأي السياسي أو أي رأى آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو الوضع الاقتصادي أو غير ذلك من الأوضاع، ويستثنى من ذلك أن شرط كون المحامين من رعايا البلد المعنى لا يعتبر تمييزا.
11. في البلدان التي توجد فيها جماعات أو جاليات أو مناطق لا تلبى احتياجاتها إلى الخدمات القانونية، وبوجه خاص جماعات لها ثقافات أو تقاليد أو لغات متميزة أو جماعات سبق لها أو وقعت صراحة ضحية للتمييز، ينبغي للحكومات والرابطات المهنية للمحامين والمؤسسات التعليمية أن تتخذ تدابير خاصة تتيح للمرشحين من هذه الجماعات فرص الالتحاق بمهنة القانون، وأن تكفل حصولهم على التدريب الملائم لاحتياجات جماعاتهم.

الواجبات والمسؤوليات
12. يحافظ المحامون، في جميع الأحوال، على شرف وكرامة مهنتهم باعتبارهم عاملين أساسيين في مجال إقامة العدل.
13. تتضمن واجبات المحامين نحو موكليهم ما يلي:
(أ) إسداء المشورة للموكلين فيما يتعلق بحقوقهم والتزاماتهم القانونية وبشأن أسلوب عمل النظام القانوني وعلاقته بالحقوق والالتزامات القانونية للموكلين،
(ب) مساعدة موكليهم بشتى الطرائق الملائمة، واتخاذ الإجراءات القانونية لحماية مصالحهم،
(ج) مساعدة موكليهم أمام المحاكم بمختلف أنواعها والسلطات الإدارية، حسب الاقتضاء.
14. يسعى المحامون، لدى حماية حقوق موكليهم وإعلاء شأن العدالة، إلى التمسك بحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها القانون الوطني والقانون الدولي، وتكون تصرفاتهم في جميع الأحوال حرة متيقظة مماشية للقانون والمعايير المعترف بها وأخلاقيات مهنة القانون.
15. يحترم المحامون دائما مصالح موكليهم بصدق وولاء.

ضمانات لأداء المحامين لمهامهم
16. تكفل الحكومات ما يلي للمحامين:
(أ) القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق،
(ب) القدرة على الانتقال إلى موكليهم والتشاور معهم بحرية داخل البلد وخارجه على السواء،
(ج) عدم تعريضهم ولا التهديد بتعريضهم، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير وآداب المهنة المعترف بها.
17. توفر السلطات ضمانات حماية كافية للمحامين، إذ تعرض أمنهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم.
18. لا يجوز، نتيجة لأداء المحامين لمهام وظائفهم، أخذهم بجريرة موكليهم أو بقضايا هؤلاء الموكلين.
19. لا يجوز لأي محكمة أو سلطة إدارية تعترف بالحق في الحصول على المشاورة أن ترفض الاعتراف بحق أي محام في المثول أمامها نيابة عن موكله، ما لم يكن هذا المحامي قد فقد أهليته طبقا للقوانين والممارسات الوظيفية وطبقا لهذه المبادئ.
20. يتمتع المحامون بالحصانة المدنية والجنائية بالنسبة للتصريحات التي يدلون بها بنية حسنة، سواء كان ذلك في مرافعاتهم المكتوبة أو الشفهية أو لدى مثولهم أمام المحاكم أو غيرها من السلطات التنفيذية أو الإدارية.
21. من واجب السلطات المختصة أن تضمن للمحامين إمكانية الاطلاع على المعلومات والملفات والوثائق المناسبة التي هي في حوزتها أو تحت تصرفها، وذلك لفترة تكفى لتمكينهم من تقديم مساعدة قانونية فعالة لموكليهم، وينبغي تأمين هذا الاطلاع في غضون أقصر مهلة ملائمة.
22. تكفل الحكومات وتحترم سرية جميع الاتصالات والمشاورات التي تجرى بين المحامين وموكليهم في إطار علاقاتهم المهنية.

حرية التعيير وتكوين الرابطات والانضمام إليها
23. للمحامين شأنهم شأن أي مواطن آخر، الحق في حرية التعبير وتكوين الرابطات والانضمام إليها وعقد الاجتماعات. ويحق لهم، بصف خاصة، المشاركة في المناقشات العامة المتعلقة بالقانون وإقامة العدل وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والانضمام إلى المنظمات المحلية أو الوطنية أو الدولية أو تشكليها وحضور اجتماعاتها بدون أن يتعرضوا لقيود مهنية بسبب عملهم المشروع أو عضويتهم في منظمة مشروعة. وعند ممارسة هذه الحقوق، يتصرف المحامون دائما وفقا للقانون والمعايير المعترف بها وأخلاقيات مهنة القانون.

الرابطات المهنية للمحامين
24. للمحامين الحق في أن يشكلوا وينضموا إلى رابطات مهينة ذاتية الإدارة تمثل مصالحهم وتشجع مواصلة تعليمهم وتدريبهم وحماية نزاهتهم المهنية، وتنتخب الهيئات التنفيذية لهذه الرابطات من جانب أعضائها. وتمارس مهامها دون تدخل خارجي.
25. تتعاون الرابطات المهنية للمحامين مع الحكومات لضمان حصول كل فرد على الخدمات القانونية بطريقة فعالة ومتسمة بالمساواة، ولضمان تمكن المحامين من تقديم المشورة إلى موكليهم ومساعدتهم وتمثيلهم وفقا للقانون وللمعايير والآداب المهنية المعترف بها، دون تدخل لا موجب له.

الإجراءات التأديبية
26. يضع العاملون في المهن القانونية، من خلال أجهزتهم الملائمة أو بواسطة التشريعات، مدونات للسلوك المهني للمحامين توافق القانون والعرف الوطنيين والمعايير والقواعد الدولية المعترف بها.
27. ينظر في التهم أو الشكاوى الموجهة ضد المحامين، بصفتهم المهنية، على وجه السرعة وبصورة منصفة ووفقا لإجراءات مناسبة. ويكون لهم الحق في أن تسمع أقوالهم بطريقة عادلة، بما في ذلك حق الحصول على مساعدة محام يختارونه بأنفسهم.
28. تقام الإجراءات التأديبية ضد المحامين أمام لجنة تأديبية محايدة يشكلها العاملون في مهنة القانون، أو أمام سلطة قانونية مستقلة أو أمام محكمة، وتخضع لمراجعة قضائية مستقلة.
29. تقرر جميع الإجراءات لتأديبية وفقا لمدونة قواعد السلوك المهني وغير ذلك من المعايير المعترف بها وآداب مهنة القانون وفى ضوء هذه المبادئ.

الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب

إن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب في اجتماعهما المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة يوم 22/4/1998م بعد اطلاعهما على:
1 - قرار مجلس وزراء العدل العرب رقم (249) بتاريخ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني1997م.
2 -
وقرار مجلس وزراء الداخلية العرب رقم (290) بتاريخ 5 أغسطس/ آب 1998م.
3 -
والتوصيات الصادرة عن الاجتماع المشترك للجنتين المنبثقتين عن مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب والذي انعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال الفترة 10 – 12 مارس/ آذار 1998م.
4 -
ومشروع الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب في صيغته النهائية والصادرعن اللجنتين الوارد ذكرهما أعلاه.
يقرران:
أولا: اعتماد الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب بالصيغة المرفقة وعودة الدول الأعضاء إلى سرعة المصادقة عليها وفقا للأنظمة المرعية فيها.
ثانيا: دعوة الدول المتعاقدة لاتخاذ ما يلزم من تدابير لتحقيق ما يلي فى إطار قوانينها الداخلية:
1 –
تشديد عقوبات الجرائم الإرهابية.
2 –
المعاقبة على الشروع في الجرائم الإرهابية بعقوبة الجريمة التامة.
3 –
تجميد ومصادرة الأدوات والأموال المتحصلة من الجرائم الإرهابية أو المستعملة فيها أو المتعلقة بها.
ثالثا: تطبيق الأحكام الأكثر تحقيقا للتعاون القضائي والأمني وأغراض الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إذا تعارضت أحكامها مع أحكام أي اتفاقية ثنائية بين دولتين من الدول المتعاقدة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب
الديباجة
إن الدول العربية الموقعة:
رغبة فى تعزيز التعاون فيما بينها لمكافحة الجرائم الإرهابية التي تهدد أمن الأمة العربية واستقرارها وتشكل خطرا على مصالحها الحيوية.

والتزاما بالمبادئ الأخلاقية والدينية السامية، ولا سيما أحكام الشريعة الاسلامية، وكذا بالتراث الإنساني للأمة العربية التى تنبذ كل أشكال العنف والإرهاب، وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان، وهي الأحكام التي تتماشى معها مبادئ القانون الدولي وأسسه التي قامت على تعاون الشعوب من أجل إقامة السلام.
والتزاما بميثاق جامعة الدول العربية وميثاق هيئة الأمم المتحدة وجميع العهود والمواثيق الدولية الأخرى التي تكون الدول المتعاقدة في هذه الاتفاقية طرفا فيها.
وتأكيدا على حقوق الشعوب في الكفاح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح من أجل تحرير أراضيها والحصول على حقها في تقرير مصيرها واستقلالها وبما يحافظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربي، وذلك كله وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق وقرارات الأمم المتحدة.
قد اتفقت على عقد هذه الاتفاقية، داعية كل دولة عربية لم تشارك فى إبرامها إلى الانضمام إليها.
الباب الأول: تعاريف وأحكام عامة
المادة الأولى:
يقصد بالمصطلحات التالية التعريف المبين إزاء كل منها: 
1 – الدولة المتعاقدة: كل دولة عضو فى جامعة الدول العربية صدقت على هذه الاتفاقية وأودعت وثائق تصديقها لدى الأمانة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر.
2 – الجريمة الإرهابية: هي أي جريمة أو شروع فيها ترتكب تنفيذا لغرض إرهابي في أي من الدول المتعاقدة أو على رعاياها أو ممتلكاتهـا أو مصالحها يعاقب عليها قانونها الداخلي، كما تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها فى الاتفاقية التالية عدا ما استثنته منها تشريعات الدول المتعاقدة أو التي لم تصادق عليها:
    –
اتفاقية طوكيو والخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة بتاريخ 14/9/1963م.
    –
اتفاقية لاهاي بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16/12/1970م.
    –
اتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني والموقعة فى 23/9/1971م. والبروتوكول الملحق بها والموقع في مونتريال 10/5/1984م.
    –
اتفاقية نيويورك الخاصة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون والموقعة في 14/12/1973م.
    –
اتفاقية اختطاف واحتجاز الرهائن والموقعة فى 17/12/1979م.
    –
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1983م وما تعلق منها بالقرصنة البحرية.
المادة الثانية: 
أ – لا تعد جريمة حالات الكفاح بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرر وتقرير المصير وفقا لمبادئ القانون الدولي، ولا يعتبر من هذه الحالات كل عمل يمس الوحدة الترابية لأي من الدول العربية.
ب – لا تعد أي من الجرائم الإرهابية المشار إليها في المادة السابقة من الجرائم السياسية.
وفى تطبيق أحكام هذه الاتفاقية، لا تعد من الجرائم السياسية –ولو كانت بدافع سياسي– الجرائم الآتية:
1 –
التعدي على ملوك ورؤساء الدول المتعاقدة والحكام وزوجاتهم أو أصولهم أو فروعهم.
2 –
التعدي على أولياء العهد أو نواب رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات أو الوزراء في أي من الدول المتعاقدة.
3 –
التعدي على الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم السفراء والدبلوماسيون في الدول المتعاقدة أو المعتمدون لديها.
4 –
القتل العمد والسرقة المصحوبة بالإكراه ضد الأفراد أو السلطات أو وسائل النقل والمواصلات.
5 –
أعمال التخريب والإتلاف للممتلكات العامة والممتلكات المخصصة لخدمة عامة حتى ولو كانت مملوكة لدولة أخرى من الدول المتعاقدة.
6 –
جرائم تصنيع أو تهريب أو حيازة الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو غيرها من المواد التى تعد لارتكاب جرائم إرهابية. 
الباب الثاني: أسس التعاون العربى لمكافحة الإرهاب
الفصل الأول: في المجال الأمني
الفرع الأول: تدابير منع ومكافحة الجرائم الإرهابية
المادة الثالثة:
تتعهد الدول المتعاقدة بعدم تنظيم أو تمويل أو ارتكاب الأعمال الإرهابية أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور، والتزاما منها بمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية طبقا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل منها فإنها تعمل على:
أولا - تدابير المنع:
1 –
الحيلولة دون اتخاذ أراضيها مسرحا لتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الجرائم الإرهابية أو الشروع أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور، بما في ذلك العمل على منع تسلل العناصر الإرهابية إليها أو إقامتها على أراضيها فرادى أو جماعات أو استقبالها أو إيوائها أو تدريبها أو تسليمها أو تمويلها أو تقديم أية تسهيلات لها.
2 –
التعاون والتنسيق بين الدول المتعاقدة -وخاصة المتجاورة منها- التي تعاني من الجرائم الإرهابية بصورة متشابهة أو مشتركة.
3 –
تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بالكشف عن نقل واستيراد وتصدير وتخزين واستخدام الأسلحة والذخائر والمتفجرات وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار، وإجراءات مراقبتها عبر الجمارك والحدود لمنع انتقالها من دولة متعاقدة إلى أخرى، أو إلى غيرها من الدول إلا لأغراض مشروعة على نحو ثابت.
4 –
تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بإجراءات المراقبة وتأمين الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع حالات التسلل منها.
5 –
تعزيز نظم تأمين وحماية الشخصيات والمنشآت الحيوية ووسائل النقل العام.
6 –
تعزيز الحماية والأمن والسلامة للشخصيات وللبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات الإقليمية والدولية المعتمدة لدى الدولة المتعاقدة، وفقا للاتفاقيات الدولية التى تحكم هذا الموضوع.
7 –
تعزيز أنشطة الإعلام الأمني وتنسيقها مع الأنشطة الإعلامية فى كل دولة وفقا لسياستها الإعلامية، وذلك لكشف أهداف الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وإحباط مخططاتها، وبيان مدى خطورتها على الأمن والاستقرار.
8 –
تقوم كل دولة من الدول المتعاقدة بإنشاء قاعدة بيانات لجمع وتحليل المعلومات الخاصة بالعناصر والجماعات والحركات والتنظيمات الإرهابية ومتابعة مستجدات ظاهرة الإرهاب والتجارب الناجحة فى مواجهتها وتحديث هذه المعلومات وتزويد الأجهزة المختصة فى الدول المتعاقدة بها، وذلك فى حدود ما تسمح به القوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة.
ثانيا - تدابير المكافحة:
1 –
القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم وفقا للقانون الوطني، أو تسليمهم وفقا لأحكام هذه الاتفاقية أو الاتفاقيات الثنائية بين الدولتين الطالبة والمطلوب إليها التسليم.
2 –
تأمين حماية فعالة للعاملين في مجال العدالة الجنائية.
3 –
تأمين حماية فعالة لمصادر المعلومات عن الجرائم الإرهابية والشهود فيها.
4 –
توفير ما يلزم من مساعدات لضحايا الإرهاب.
5 –
إقامة تعاون فعال بين الأجهزة المعنية وبين المواطنين لمواجهة الإرهاب، بما فى ذلك إيجاد ضمانات وحوافز مناسبة للتشجيع على الإبلاغ عن الأعمال الإرهابية وتقديم المعلومات التي تساعد في الكشف عنها والتعاون في القبض على مرتكبيها.
الفرع الثاني: التعاون العربي لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية
المادة الرابعة: 
تتعاون الدول المتعاقدة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية طبقا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة من خلال الآتي:
أولا - تبادل المعلومات:
1 –
تتعهد الدول المتعاقدة بتعزيز تبادل المعلومات بينها حول:
    –
أنشطة وجرائم الجماعات الإرهابية وقياداتها وعناصرها وأماكن تمركزها وتدريبها ووسائل ومصادر تمويلها وتسليحها وأنواع الأسلحة والذخائر والمتفجرات التى تستخدمها وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار.
    –
وسائل الاتصال والدعاية التى تستخدمها الجماعات الإرهابية وأسلوب عملها وتنقلات قياداتها وعناصرها ووثائق السفر التى تستعملها.
2 – تتعهد كل من الدول المتعاقدة بإخطار أية دولة متعاقدة أخرى على وجه السرعة بالمعلومات المتوفرة لديها عن أية جريمة إرهابية تقع في إقليمها تستهدف المساس بمصالح تلك الدولة أو بمواطنيها، على أن تبين في ذلك الإخطار ما أحاط بالجريمة من ظروف والجناة فيها وضحاياها والخسائر الناجمة عنها والأدوات والأساليب المستخدمة في ارتكابها، وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع متطلبات البحث والتحقيق.
3 – تتعهد الدول المتعاقدة بالتعاون فيما بينها لتبادل المعلومات لمكافحة الجرائم الإرهابية، وأن تبادر بإخطار الدولة أو الدول الأخرى المتعاقدة بكل ما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها أن تحول دون وقوع جرائم إرهابية على إقليمها أو ضد مواطنيها أو المقيمين فيها أو ضد مصالحها.
4 – تتعهد كل من الدول المتعاقدة بتزويد أية دولة متعاقدة أخرى بما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها:
    –
أن تساعد في القبض على متهم أو متهمين بارتكاب جريمة إرهابية ضد مصالح تلك الدولة، أو الشروع أو الاشتراك فيها سواء بالمساعدة أو الاتفاق أو التحريض.
    –
أن تؤدي إلى ضبط أية أسلحة أو ذخائر أو متفجرات أو أدوات أو أموال استخدمت أو أعدت للاستخدام فى جريمة إرهابية.
5 – تتعهد الدول المتعاقدة بالمحافظة على سرية المعلومات المتبادلة فيما بينها وعدم تزويد أية دولة غير متعاقدة أو جهة أخرى بها دون أخذ الموافقة المسبقة للدولة مصدر المعلومات.
ثانيا - التحريات:
تتعهد الدول المتعاقدة بتعزيز التعاون فيما بينها وتقديم المساعدة في مجال إجراءات التحري والقبض على الهاربين من المتهمين أو المحكوم عليهم بجرائم إرهابية وفقا لقوانين وأنظمة كل دولة.
ثالثا - تبادل الخبرات:
1 –
تتعاون الدول المتعاقدة على إجراء وتبادل الدراسات والبحوث لمكافحة الجرائم الإرهابية، كما تتبادل ما لديها من خبرات في مجال المكافحة.
2 –
تتعاون الدول المتعاقدة -في حدود إمكانياتها- على توفير المساعدات الفنية المتاحة لإعداد برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة، أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول المتعاقدة عند الحاجة، للعاملين فى مجال مكافحة الإرهاب لتنمية قدراتهم العلمية والعملية ورفع مستوى أدائهم.
الفصل الثاني: في المجال القضائي
الفرع الأول: تسليم المجرمين
المادة الخامسة: 
تتعهد كل من الدول المتعاقدة بتسليم المتهمين أو المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية المطلوب تسليمهم من أي من هذه الدول، وذلك طبقا للقواعد والشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
المادة السادسة: 
لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:
1 –
إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم معتبرة -بمقتضى القواعد القانونية النافذة لدى الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم- جريمة لها صبغة سياسية.
2 –
إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم تنحصر فى الإخلال بواجبات عسكرية.
3 –
إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم قد ارتكبت فى إقليم الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم، إلا إذا كانت هذه الجريمة قد أضرت بمصالح الدولة المتعاقدة طالبة التسليم وكانت قوانينها تنص على تتبع مرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم، ما لم تكن الدولة المطلوب إليها التسليم قد بدأت إجراءات التحقيق أو المحاكمة.
4 –
إذا كانت الجريمة قد صدر بشأنها حكم نهائي (له قوة الأمر المقضي) لدى الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم أو لدى دولة متعاقدة ثالثة.
5 –
إذا كانت الدعوى عند وصول طلب التسليم قد انقضت، أو العقوبة قد سقطت بمضي المدة طبقا لقانون الدولة المتعاقدة طالبة التسليم.
6 –
إذا كانت الجريمة قد ارتكبت خارج إقليم الدولة المتعاقدة الطالبة من شخص لا يحمل جنسيتها، وكان قانون الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم لا يجيز توجيه الاتهام عن مثل هذه الجريمة إذا ارتكبت خارج إقليمه من مثل هذا الشخص.
7 –
إذا صدر عفو يشمل مرتكبي هذه الجرائم لدى الدولة المتعاقدة الطالبة.
8 –
إذا كان النظام القانوني للدولة المطلوب إليها التسليم لا يجيز لها تسليم مواطنيها، فتلتزم الدولة المطلوب إليها التسليم بتوجيه الاتهام ضد من يرتكب منهم لدى أي من الدول المتعاقدة الأخرى جريمة من الجرائم الإرهابية.
المادة السابعة:
إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قيد التحقيق أو المحاكمة أو محكوما عليه عن جريمة أخرى في الدولة المطلوب إليها التسليم، فإن تسليمه يؤجل لحين التصرف في التحقيق أو انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة، ويجوز مع ذلك للدولة المطلوب إليها التسليم تسليمه مؤقتا للتحقيق معه أو محاكمته بشرط إعادته للدولة التي سلمته قبل تنفيذ العقوبة عليه في الدولة طالبة التسليم.
المادة الثامنة:
لغرض تسليم مرتكبي الجرائم بموجب هذه الاتفاقية لا يعتد بما قد يكون بين التشريعات الداخلية للدول المتعاقدة من اختلاف في التكييف القانوني للجريمة جناية كانت أو جنحة، أو بالعقوبة المقررة لها، بشرط أن تكون معاقبا عليها بموجب قوانين كلتا الدولتين بعقوبة سالبة للحرية لمدة لا تقل عن سنة أو بعقوبة أشد.
الفرع الثاني: الإنابة القضائية
المادة التاسعة:
لكل دولة متعاقدة أن تطلب إلى أية دولة أخرى متعاقدة القيام في إقليمها نيابة عنها بأي إجراء قضائي متعلق بدعوى ناشئة عن جريمة إرهابية وبصفة خاصة:
1 –
سماع شهادة الشهود والأقوال التي تؤخذ على سبيل الاستدلال.
2 –
تبليغ الوثائق القضائية.
3 –
تنفيذ عمليات التفتيش والحجز.
4 –
إجراء المعاينة وفحص الأشياء.
5 –
الحصول على المستندات والوثائق أو السجلات اللازمة أو نسخ مصدقة منها.
المادة العاشرة:
تلتزم كل دولة من الدول المتعاقدة بتنفيذ الإنابات القضائية المتعلقة بالجرائم الإرهابية، ويجوز لها رفض طلب التنفيذ في أي من الحالتـين التاليتين:
1 –
إذا كانت الجريمة موضوع الطلب محل اتهام أو تحقيق أو محاكمة لدى الدولة المطلوب إليها تنفيذ الإنابة.
2 –
إذا كان تنفيذ الطلب من شأنه المساس بسيادة الدولة المكلفة بتنفيذه أو بأمنها أو بالنظام العام فيها.
المادة الحادية عشرة:
ينفذ طلب الإنابة وفقا لأحكام القانون الداخلي للدولة المطلوب إليها التنفيذ وعلى وجه السرعة، ويجوز لهذه الدولة تأجيل التنفيذ حتى استكمال إجراءات التحقيق والتتبع القضائي الجاري لديها في نفس الموضوع، أو زوال الأسباب القهرية التي دعت للتأجيل، على أن يتم إشعار الدولة الطالبة بهذا التأجيل.
المادة الثانية عشرة:
1 –
يكون للإجراء الذي يتم بطريق الإنابة وفقا لأحكام هذه الاتفاقية، الأثر القانوني ذاته كما لو تم أمام الجهة المختصة لدى الدولة طالبة الإنابة.
2 –
لا يجوز استعمال ما نتج عن تنفيذ الإنابة إلا في نطاق ما صدرت الإنابة بشأنه.
الفرع الثالث: التعاون القضائي
المادة الثالثة عشرة:
تقدم كل دولة متعاقدة للدول الأخرى المساعدة الممكنة واللازمة للتحقيقات أو إجراءات المحاكمة المتعلقة بالجرائم الإرهابية.
المادة الرابعة عشرة:
1 –
إذا انعقد الاختصاص القضائي لإحدى الدول المتعاقدة بمحاكمة متهم عن جريمة إرهابية، فيجوز لهذه الدولة أن تطلب إلى الدولة التي يوجد المتهم في إقليمها محاكمته عن هذه الجريمة شريطة موافقة هذه الدولة وأن تكون الجريمة معاقبا عليها في دولة المحاكمة بعقوبة سالبة للحرية لا تقل مدتها عن سنة واحدة أو بعقوبة أخرى أشد، وتقوم الدولة الطالبة في هذه الحالة بموافاة الدولة المطلوب منها بجميع التحقيقـات والوثائق والأدلة الخاصة بالجريمة.
2 –
يجري التحقيق أو المحاكمة حسب مقتضى الحال عن الواقعة أو الوقائع التي أسندتها الدولة الطالبة إلى المتهم ووفقا لأحكام وإجراءات قانون دولة المحاكمة.
المادة الخامسة عشرة:
يترتب على تقديم الدولة الطالبة لطلب المحاكمة وفقا للبند (أ) من المادة السابقة، وقف إجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة المتخذة لديها بشأن المتهم المطلوب محاكمته، وذلك باستثناء ما تستلزمه مقتضيات التعاون أو المساعدة أو الإنابة القضائية التي تطلبها الدولة المطلوب إليها إجراء المحاكمة.
المادة السادسة عشرة:
1 –
تخضع الإجراءات التي تتم في أي من الدولتين –الطالبة أو التي تجرى فيها المحاكمة– لقانون الدولة التي يتم فيها الإجراء، وتكون لها الحجية المقررة في هذا القانون.
2 –
لا يجوز للدولة الطالبة محاكمة أو إعادة محاكمة من طلبت محاكمته إلا إذا امتنعت الدولة المطلوب إليها عن إجراء محاكمته.
3 –
وفى جميع الأحوال تلتزم الدولة المطلوب إليها المحاكمة بإخطار الدولة الطالبة بما اتخذته بشأن طلب إجراء المحاكمة، كما تلتزم بإخطارها بنتيجة التحقيقات أو المحاكمة التي تجريها.
المادة السابعة عشرة:
للدولة المطلوب إليها إجراء المحاكمة اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التى يقررها قانونها قبل المتهم سواء في الفترة التي تسبق وصول طلب المحاكمة إليها أو بعده.
المادة الثامنة عشرة:
لا يترتب على نقل الاختصاص بالمحاكمة المساس بحقوق المتضرر من الجريمة، ويكون له اللجوء إلى قضاء الدولة الطالبة أو دولة المحاكمة في المطالبة بحقوقه المدنية الناشئة عن الجريمة.
الفرع الرابع: الأشياء والعائدات المتحصلة عن الجريمة والناتجة عن ضبطها
المادة التاسعة عشرة:
1 –
إذا تقرر تسليم الشخص المطلوب تسليمه، تلتزم أي من الدول المتعاقدة بضبط وتسليم الأشياء والعائدات المتحصلة من الجريمة الإرهابية أو المستعملة فيها أو المتعلقة بها، للدولة الطالبة سواء وجدت فى حيازة الشخص المطلوب تسليمه أو لدى الغير.
2 –
تسلم الأشياء المشار إليها في الفقرة السابقة، ولو لم يتم تسليم الشخص المقرر تسليمه بسبب هربه أو وفاته أو لأي سبب آخر وذلك بعد التحقق من أن تلك الأشياء متعلقة بالجريمة الإرهابية.
3 –
لا تخل أحكام الفقرتين السابقتين بحقوق أي من الدول المتعاقدة أو حسن النية من الغير على الأشياء أو العائدات المذكورة.
المادة العشرون:
للدولة المطلوب إليها تسليم الأشياء والعائدات اتخاذ جميع التدابير والإجراءات التحفظية اللازمة لتنفيذ التزامها بتسليمها، ولها أيضا أن تحتفظ مؤقتا بهذه الأشياء أو العائدات إذا كانت لازمة لإجراءات جزائية تتخذ عندها، أو أن تسلمها إلى الدولة الطالبة بشرط استردادها منها للسبب ذاته.
الفرع الخامس: تبادل الأدلة
المادة الحادية والعشرون:
تتعهد الدول المتعاقدة بفحص الأدلة والآثار الناتجة عن أية جريمة إرهابية تقع على إقليمها ضد دولة متعاقدة أخرى بواسطة أجهزتها المختصة، ولها الاستعانة بأية دولة متعاقدة أخرى في ذلك، وتلتزم باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على هذه الأدلة والآثار وإثبات دلالتها القانونية، ولها وحدها الحق في تزويد الدولة التي وقعت الجريمة ضد مصالحها بالنتيجة متى طلبت ذلك، ولا يحق للدولة أو الدول المستعان بها إخطار أية دولة بذلك.
الباب الثالث: آليات تنفيذ القانون
الفصل الأول: إجراءات التسليم
المادة الثانية والعشرون:
يكون تبادل طلبات التسليم بين الجهات المختصة في الدول المتعاقدة مباشرة، أو عن طريق وزارات العدل بها أو ما يقوم مقامها، أو بالطريق الدبلوماسي.
المادة الثالثة والعشرون:
يقدم طلب التسليم كتابة مصحوبا بما يلي:
1 –
أصل حكم الإدانة أو أمر القبض أو أية أوراق أخرى لها نفس القوة صادرة طبقا للأوضاع المقررة في قانون الدولة الطالبة، أو صورة رسمية مما تقدم.
2 –
بيان بالأفعال المطلوب التسليم من أجلها يوضح فيه زمان ومكان ارتكابها وتكييفها القانوني، مع الإشارة إلى المواد القانونية المطبقة عليها، وبصورة من هذه المواد.
3 –
أوصاف الشخص المطلوب تسليمه بأكبر قدر ممكن من الدقة، وأية بيانات أخرى من شأنها تحديد شخصه وجنسيته وهويته.
المادة الرابعة والعشرون:
1 –
للسلطات القضائية في الدولة الطالبة أن تطلب من الدول المطلوب إليها –بأي طريق من طرق الاتصال الكتابية– حبس (توقيف) الشخص احتياطيا إلى حين وصول طلب التسليم.
2 –
ويجوز في هذه الحالة للدولة المطلوب إليها التسليم أن تحبس (توقف) الشخص المطلوب احتياطيا، وإذا لم يقدم طلب التسليم مصحوبا بالمستندات اللازمة المبينة في المادة السابقة فلا يجوز حبس (توقيف) الشخص المطلوب تسليمه مدة تزيد على ثلاثين يوما من تاريخ إلقاء القبض عليه.
المادة الخامسة والعشرون:
على الدولة الطالبة آن ترسل طلبا مصحوبا بالمستندات المبينة في المادة الثالثة والعشرين من هذه الاتفاقية، وإذا تبينت الدولة المطلوب إليها التسليم سلامة الطلب تتولى السلطات المختصة فيها تنفيذه طبقا لتشريعها، على أن تحاط الدولة الطالبة دون تأخير بما أتخذ بشأن طلبها.
المادة السادسة والعشرون:
1 –
في جميع الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين، لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطى ستين يوما من تاريخ القبض.
2 –
يجوز الإفراج المؤقت خلال المدة المعينة في الفقرة السابقة، على أن تتخذ الدولة المطلوب إليها التسليم التدابير التى تراها ضرورية للحيلولة دون هروب الشخص المطلوب.
3 –
لا يحول الإفراج دون إعادة القبض على الشخص وتسليمه إذا ورد طلب التسليم بعد ذلك.
المادة السابعة والعشرون:
إذا رأت الدولة المطلوب إليها التسليم حاجتها إلى إيضاحات تكميلية للتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في هذا الفصل، تخطر بذلك الدولة الطالبة وتحدد لها موعدا لاستكمال هذه الإيضاحات.
المادة الثامنة والعشرون:
إذا تلقت الدولة المطلوب إليها عدة طلبات تسليم من دول مختلفة إما عن الأفعال ذاتها أو عن أفعال مختلفة فيكون لهذه الدولة أن تفصل فى هذه الطلبات مراعية كافة الظروف، وعلى الأخص إمكان التسليم اللاحق وتاريخ وصول الطلبات ودرجة خطورة الجرائم والمكان الذى ارتكبت فيه.
الفصل الثاني: إجراءات الإنابة القضائية
المادة التاسعة والعشرون:
يجب أن تتضمن طلبات الإنابة القضائية البيانات الآتية:
1-
الجهة المختصة الصادر عنها الطلب.
2-
موضوع الطلب وسببه.
3- 
تحديد هوية الشخص المعنى بالإنابة وجنسيته بقدر الإمكان.
4- 
بيان الجريمة التى تتطلب الإنابة بسببها وتكييفها القانوني والعقوبة المقررة على مقارفتها وأكبر قدر ممكن من المعلومات عن ظروفها، بما يمكن من دقة تنفيذ الإنابة القضائية.
المادة الثلاثون:
1 –
يوجه طلب الإنابة القضائية من وزارة العدل في الدولة الطالبة إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب إليها، ويعاد بنفس الطريق .
2 –
في حالة الاستعجال يوجه طلب الإنابة القضائية مباشرة من السلطات القضائية في الدولة الطالبة إلى السلطات القضائية في الدولة المطلوب إليها وترسل صورة من هذه الإنابة القضائية في نفس الوقت إلى وزارة العدل من الدولة المطلوب إليها، وتعاد الإنابة القضائية مصحوبة بالأوراق المتعلقة بتنفيذها بالطريق المنصوص عليه في البند السابق.
3 –
يمكن أن يوجه طلب الإنابة القضائية مباشرة من الجهات القضائية إلى الجهة المختصة في الدولة المطلوب إليها، ويجوز أن تحال الردود مباشرة عن طريق هذه الجهة.
المادة الحادية والثلاثون:
يتعين أن تكون طلبات الإنابة القضائية والمستندات المصاحبة لها موقعا عليها ومختومة بخاتم سلطة مختصة أو معتمدة منها، وتعفى هذه المستندات من كافة الإجراءات الشكلية التي قد يتطلبها تشريع الدولة المطلوب إليها.
المادة الثانية والثلاثون:
إذا كانت الجهة التي تلقت طلب الإنابة القضائية غير مختصة بمباشرته تعين عليها إحالته تلقائيا إلى الجهة المختصة في دولتها، وفي حالة ما إذا أرسل الطلب بالطريق المباشر فإنها تحيط الدولة الطالبة علما بنفس الطريق.
المادة الثالثة والثلاثون:
كل رفض للإنابة القضائية يجب أن يكون مسببا.
الفصل الثالث: إجراءات حماية الشهود والخبراء
المادة الرابعة والثلاثون:
إذا قدرت الدولة الطالبة أن لحضور الشاهد أو الخبير أمام سلطتها القضائية أهمية خاصة فإنه يتعين أن تشير إلى ذلك في طلبها، ويتعين أن يشتمل الطلب أو التكليف بالحضور على بيان تقريبي بمبلغ التعويض ونفقات السفر والإقامة وعلى تعهدها بدفعها، وتقوم الدولة المطلوب إليها بدعوة الشاهد أو الخبير للحضور، وبإحاطة الدولة الطالبة بالجواب.
المادة الخامسة والثلاثون:
1 –
لا يجوز توقيع أي جزاء أو تدبير ينطوي على إكراه قبل الشاهد أو الخبير الذي لم يمتثل للتكليف بالحضور، ولو تضمنت ورقة التكليف بالحضور بيان جزاء التخلف.
2 –
إذا حضر الشاهد أو الخبير طواعية إلى إقليم الدولة الطالبة فيتم تكليفه بالحضور وفق أحكام التشريع الداخلي لهذه الدولة.
المادة السادسة والثلاثون:
1 –
لا يجوز أن يخضع الشاهد أو الخبير للمحاكمة أو الحبس أو تقييد حريته في إقليم الدولة الطالبة عن أفعال أو أحكام سابقة على مغادرته لإقليم الدولة المطلوب إليها، -أيا كانت جنسيته- طالما كان مثوله أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور.
2 –
لا يجوز أن يحاكم أو يحبس أو يخضع لأي قيد على حريته في إقليم الدولة الطالبة أي شاهد أو خبير –أيا كانت جنسيته– يحضر أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور عن أفعال أو أحكام أخرى غير مشار إليها في ورقة التكليف بالحضور، وسابقة على مغادرته أراضي الدولة المطلوب إليها.
3 –
تنقضي الحصانة المنصوص عليها في هذه المادة إذا بقي الشاهد أو الخبير المطلوب فى إقليم الدولة الطالبة ثلاثين يوما متعاقبة بالرغم من قدرته على مغادرته بعد أن أصبح وجوده غير مطلوب من الجهات القضائية، أو إذا عاد إلى إقليم الدولة الطالبة بعد مغادرته.
المادة السابعة والثلاثون:
1 –
تتعهد الدولة الطالبة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لكفالة حماية الشاهد أو الخبير من أية علانية تؤدي إلى تعريضه أو أسرته أو أملاكه للخطر الناتج عن الإدلاء بشهادته أو بخبرته، وعلى الأخص:
    –
كفالة سرية تاريخ ومكان وصوله إلى الدولة الطالبة ووسيلة ذلك.
    –
كفالة سرية محل إقامته وتنقلاته وأماكن وجوده.
    –
كفالة سرية أقواله ومعلوماته التى يدلي بها أمام السلطات القضائية المختصة.
2 –
تتعهد الدولة الطالبة بتوفير الحماية الأمنية اللازمة التي تقتضيها حالة الشاهد أو الخبير وأسرته وظروف القضية المطلوب فيها وأنواع المخاطر المتوقعة.
المادة الثامنة والثلاثون:
1 –
إذا كان الشاهد أو الخبير المطلوب مثوله أمام الدولة الطالبة محبوسا في الدولة المطلوب إليها فيجري نقله مؤقتا إلى المكان الذي ستعقد فيه الجلسة المطلوب سماع شهادته أو خبرته فيها، وذلك بالشروط وفي المواعيد التي تحددها الدولة المطلوب إليها، ويجوز رفض النقل:
     –
إذا رفض الشاهد أو الخبير المحبوس.
     –
إذا كان وجوده ضروريا من أجل إجراءات جنائية تتخذ في إقليم الدولة المطلوب منها.
     –
إذا كان نقله من شأنه إطالة أمد حبسه.
     –
إذا كانت هناك اعتبارات تحول دون نقله.
2 –
يظل الشاهد أو الخبيرالمنقول محبوسا في إقليم الدولة الطالبة إلى حين إعادته إلى الدولة المطلوب إليها ما لم تطلب الدولة الأخيرة إطلاق سراحه.
الباب الرابع: أحكام ختامية
المادة التاسعة والثلاثون:
تكون هذه الاتفاقية محلا للتصديق عليها أو قبولها أو إقرارها من الدول الموقعة، وتودع وثائق التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في موعد أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ التصديق أو القبول أو الإقرار، وعلى الأمانة العامة إبلاغ سائر الدول الأعضاء بكل إيداع لتلك الوثائق وتاريخه.
المادة الأربعون:
1 –
تسري هذه الاتفاقية بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها من سبع دول عربية.
2 –
لا تنفذ هذه الاتفاقية بحق أية دولة عربية أخرى إلا بعد إيداع وثيقة التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها لدى الأمانة العامة للجامعة ومضي ثلاثين يوما من تاريخ الإيداع.
المادة الحادية والأربعون:
لا يجوز لأى دولة من الدول المتعاقدة أن تبدي أي تحفظ ينطوي صراحة أو ضمنا على مخالفة لنصوص هذه الاتفاقية أو خروج عن أهدافها.
المادة الثانية والأربعون:
لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تنسحب من هذه الاتفاقية إلا بناء على طلب كتابي ترسله إلى أمين عام جامعة الدول العربية.
يرتب الانسحاب أثره بعد مضي ستة شهور من تاريخ إرسال الطلب إلى أمين عام جامعة الدول العربية.
وتظل أحكام هذه الاتفاقية نافذة في شأن الطلبات التي قدمت قبل انقضاء هذه المدة.
حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية بمدينة القاهرة/ جمهورية مصر العربية في 25/12/1418 هـ ، 22/4/1998م، من أصل واحد مودع بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ونسخة مطابقة للأصل تحفظ بالأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتسلم كذلك نسخة مطابقة للأصل لكل طرف من الأطراف الموقعة على هذه الاتفاقية أو المنضمة إليها.
وإثباتا لما تقدم قام أصحاب السمو والمعالى وزراء الداخلية والعدل العرب بتوقيع هذه الاتفاقية نيابة عن دولهم.